تركية السوفية
إدارة و أعضاء منتدى تركية السوفية ترحب بكل زائر يتفضل و يقوم بزيارته .
نرحب بكم بأجمل عبارات الترحيب و باعذب الكلمات و بأحلى الألحان و بأرق التحيات بالحب و السعادة و الأمن و الأمان و لكم كل المحبة و المودة و السعادة و السرور

تركية السوفية

تبادل المعلومات و الخبرات بين جميع الفئات للفائده و الإستفاده .شكرا
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تجليات النسق المهيمن في سيرورة البناء السردي لرواية سرادق الحلم والفجيعة* د. مسعود وقـاد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فراشة سوف
مشرف ذهبي
مشرف ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 6031
نقاط : 39683
السمعة : 171
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 27
الموقع : وادي سوف*الجزائر

مُساهمةموضوع: تجليات النسق المهيمن في سيرورة البناء السردي لرواية سرادق الحلم والفجيعة* د. مسعود وقـاد   السبت 21 يناير 2012, 2:05 pm

تجليات النسق المهيمن في سيرورة البناء السردي
لرواية سرادق الحلم والفجيعة*
د. مسعود وقـاد

لقد مثلت الثورة التي قادها الشكلانيون الروس في مطلع القرن العشرين استهلالا شرعيا لمسيرة النقد المعاصر ، وكانت ثورة على الممارسات النقدية السابقة التي « تركب الأدب من أطراف أخرى مثل الحياة الشخصية ، وعلم النفس ، والسياسة والفلسفة »[1] ، والتي هيمنت فيها النزعة البراغماتية على مسيرة النقد منذ أن تجرد لمواجهة النصوص الأدبية ، من خلال السؤال الأبدي المتعلق بمقصدية الأديب وتقوُّلات نصه . وسعوا إلى بلورة جهاز مفاهيمي لم يعهده النقد من قبل رُصد لمحاصرة القيم الزئبقية الكائنة في مساحة النص والمراوِغة دائما بين الخفاء والتجلي ، وأعلنوا لأول مرة عن ميلاد علم جديد يهتم بأدبية النصوص سموه " الشعرية " وهو «العلم الذي يُعنى بتلك القيم المجردة التي تصنع فرادة الحدث الأدبي ، تلك المبادئ التي تجعل من كلام ما كلاما أدبيا »[2] ، وشكل هذا التعريف صميم النشاط الشكلاني المليء بالمغامرة والمهوس بالتطلع إلى السيطرة على المساحات الفارغة ، والأراضي البور التي لا مالك شرعيٌّ لها ؛ أعني مساحات الأدب ، ولأجل تحقيق هذه الغاية راحوا يستحدثون المفاهيم ويصوغون المصطلحات .
فبالإضافة إلى مفهوم " الشكل " الذي وسمهم به أعداؤهم في البداية ثم ارتضوه بعد ذلك اسما لهم كان مفهوم " التغريب " الذي يهدف إلى كسر الألفة عن الأشياء من جهة تلقيها : ومفهوم " المادة والأداة " الذي يقابل ثنائية الشكل والمضمون التقليدية ويعني اللغة وصياغتها بطريقة فنية ... وكانت مصطلحات كثيرة دارت في فلك التداول النقدي الشكلاني لعل أبرزها على الإطلاق مفهوم " القيمة المهيمنة " الذي استحدثه الناقد الروسي رومان جاكوبسون .
وتعني القيمة المهيمنة عند أصحابها أن في العمل الفني مجموعة من العوامل تحكم بناءه لتعطيه ماهيته وخصائصه النوعية « ومن تفاعل مكونات العمل ترتقي مجموعة من العوامل على حساب مجموعة أخرى ، وفي عملية الارتقاء هذه يغير العامل المرتقي العوامل الأخرى التي تغدو تابعة له ويسمى المرتقي حينئذ المسيطر أو الباني أو القيمة المهيمنة » [3] وهي بذلك الموجه الأول لحركة النص الداخلية والمحدد الأساسي لمعالمه الأدبية ، كما أنها تُسهم بفاعلية في فك بعض شفرات اللغز الجوهري الأول في الأدب وهو : بمَ صار النص نصا أدبيا ؟ ومن ثمة فهي تشكل كما أشار جاكوبسون « عنصرا يقع من العمل الأدبي موقع البؤرة ، بمعنى أنه يحكم العناصر الأخرى ويحددها ويغيرها أيضا »[4] .

إن هذا التحديد العام لمفهوم القيمة المهيمنة مثلما ورد في سياق الممارسة النقدية الشكلانية وهي ترسم خارطة المصطلح وفق القاعدة الفلسفية التي تستند إليها - يُعدّ في عُرف أصحابه آلية مناسبة للوقوف على خصوصيات الشكل والقيم الجمالية في النصوص الأدبية ، لكن هذه الدراسة تسعى إلى رسم مسارها الإجرائي في ظل ذلك التحديد العام للمصطلح وهي - في الوقت نفسه – غير مُلزَمة بالسير في المسلك الذي تحركت فيه آلية الاشتغال الاصطلاحي الشكلاني في كل تفاصيله .
ويأتي هذا التحلل النسبي من سلطة المصطلح ضمن مبررات علمية وتاريخية ثابتة هي أن أغلب المصطلحات النقدية تفجَّر لتأدية وظيفة نقدية محددة سلفا من قبل الناقد ، لكن بمجرد أن تدخل دائرة الاستهلاك النقدي ، وتتداولها الكفاءات النقدية تتعدد وظائفها وتتسع فتغدو جراء عمليات التجريب إشارات حرة تسبح في فضاء النقد كأن لم توكل إليها بالأمس وظيفة علمية موضوعية .
فمصطلح "الشكل " في عرف الشكلانيين الروس أطلِق ليمثل مقابلا مباشرا وصلبا لمصطلح المضمون الذي هللت له المناهج الخارجية السابقة ، في إطار ردة فعل تاريخية قام بها الشكلانيون الروس لها مبرراتها ، لكن فرط الزحام على تداول هذا المصطلح عدل قليلا من شكلانيته ، وصار « من الضروري تحويل مبدأ الإحساس بالشكل إلى شيء ملموس حيث يمكن تحليل هذا الشكل كمضمون »[5] ، وعلى هذا المنوال سارت أغلب المصطلحات النقدية المعاصرة .
ومن هذا المنطلق تبلورت فكرة التعامل مع مصطلح "القيمة المهيمنة" كنسق مهيمن ما دام النص الأدبي محكوما بالضرورة بمجموعة من الأنساق المهيمنة تشكل إحداها بؤرة النص التي تصنع فضاءاته الدلالية وأبعاده الجمالية ، وتفرض قانونها الخاص عليها ، فتغدو تابعة لها ، وتمثل خصائصها خصائص النص ذاته بقوانينه وعلاقاته وتعاملاته حتى «تملكها بحضورها القيمي ، وتضفي عليها مسوحها وتؤطرها بما تشاء لها أن تتفوه به وتعلنه ليمسي النص جسدا من التشكلات الدلالية والجمالية»[6] ، وبذلك تغدو خصائصها خصائصَ للنص ذاته بقوانينه وعلاقاته .
وإذا كانت المهيمنة في الغالب نسقا دلاليا مصوغا صياغة فنية فإنها قد تحضر على شكل موقف وجداني يمارس سلطته قيميا وفنيا من بعيد ، أو مفردة مركزية تحوم حول مركزها أفكار النص ، أو حتى زيّ فني مثلما يتجلى بقوة في بعض الموشحات الأندلسية حيث تغدو الهندسة المعمارية للقصيدة هي القيمة الأكثر تميزا في حضورها الأدبي . وكما أنها (أي المهيمنة) تستغرق نصا تبسط عليه سلطتها وتسمه بسمتها فإن «دراسة المنتج الإبداعي لأديب ما كلِّه ربما تكشف لنا عن وجود مهيمنة واحدة كبرى تتحكم في مجمل إنجازه عبر تواتر حضورها فيه [7]» . وهو ما يتجلى بوضوح في كتابات الروائي الجزائري المعاصر عز الدين جلاوجي .
وعز الدين جلاوجي من الروائيين الجزائريين الذين فرضوا حضورهم في المشهد الثقافي الجزائري بغزارة إنتاجه وقدرته الفائقة على التجريب في النموذج السردي ، ولعله في هذا الحكم الأخير يعد روائيا متميزا أصيلا له خصائصه الإبداعية التي تؤهله لاستحقاق وسام (أمير الرواية الجزائرية المعاصرة) دونما تردد ذلك أن وعيه بالواقع المأساوي الذي يعيشه شعبه ، واستبطانه لمشاكل مجتمعه لم تبتلعه كأديب له وعيه الفني ، وإنما عايش الواقع ثم انفلت من قبضته ، وكذلك الأدب الأصيل لا يكون انعكاسا مباشرا للواقع فتبتلعَه سلطه التأريخ ، ولكن يجعل من الواقع المادة الخام لأدبه ثم يتجاوزه باحثا عن الأفضل ، أو كاشفا عن أوجه النقص والتشوه فيه ، وفي الوقت ذاته لم يكن أدبه منتميا لأدب الأبراج العاجية الذي يتسامى عما يرى من مآسٍ يحياها مجتمعه .
وتعد رواية " سرادق الحلم والفجيعة " نموذجا جيدا للاستدلال على هذه الأحكام ، فهي رواية تتوغل في أعماق الحياة السياسية والاجتماعية "المتعفنة" ، وتستبطن المعاناة في كافة نواحيها مركزة على مأساة المثقف في بلد تتكالب عليه أطماع الأوغاد الجشعين من أبنائه ، وتتسلط عليه المتناقضات بأبشع أشكالها حتى يغدوَ منكَرًا مرفوضا لا يرتضيه موطنا للعيش أيُّ مثقف أو حر شريف ، ولقد جسده جلاوجي في صورة المومس المتوغلة في وحل الرذيلة إلى حد القرف والتقزز ، فهي «تتمدد عجوزا مجعدة الشعر ، مغضنة الوجه ساقاها سلكا حديد صدئ »[8] وهي تلفظ الغراب ذلك القذر فيسقط « تتخبط أوصاله ، ويتقيأ دما أسود ، وتهادت نحوي ترغي كالبعير لقد اشتد ظمأها عطشها ... سغبها ... »[9] وفيها : الشارع…عتمة…حلكة…فجيعة…
وحدي أنا والشارع الفاغر فاه…
أحتسي على مضض حنظل الغربة...[10]
وهذا وجه الفجيعة الذي يطرحه العنوان ، أما الحلم فهو المدينة "ن" ذلك الموطن الذي يحلم به الأديب ويعيش فيه على سبيل التجاوز الفني ، وقد جسده في صورة الحبيبة الرائعة التي يراها «كالهواء أعدو خلفه أضمه إلى صدري بحرقة ثم أفطن على الفجيعة »[11] ، ويحن إليها فيناجيها «هل تذكرين حين كنا نسير أنا وأنت صامتين أمسك يسراك بحرارة الأوردة وأضغط أصابعك التي تشبه أشعة الشمس »[12] .والرواية ذات بناء رمزي شبيه تماما بقصص كليلة ودمنة حيث جاءت شخصياتها على ألسنة الحيوانات والطيور ، وهو ما يحمل الدارس على التساؤل عن الدوافع التي ألجأت الكاتب إلى هذه الطريقة الرمزية ؛ أهي دوافع فنية محضة ؟ أم أنها تمتزج بالعامل السياسي الذي هيمن على قصص كليلة ودمنة في تلك الحقبة التاريخية العسيرة ؟ .
تجليات النسق المهيمن في الرواية
المهيمنة العامة : إن وقوفا متأنيا على عتبات هذا النص السردي النازع إلى التجريب ، ثم ولوجا هادئا متبصرا إلى دهاليزه ليفضيان بالضرورة إلى أنه مغَشَّى بهالة من التغريب تلفه مبنى ومعنى ، وهو تغريب نابع من مرارة التجربة التي يعيشها الأديب في وطنه ، كمثقف واعٍ بكل الهموم المتربصة بمجتمعه ، ومبصر لكل المتناقضات تتراقص أشباح دمار أمامه ، ولا يملك القدرة على التغيير ، وإنما يذهب هو الآخر ضحية لها حين يتهمه الغراب بأنه حي بن يقظان جاء ليزعج موتاهم ويبعث فيهم الحياة ، ويوقظ المدينة من سباتها العميق وينغص عليها سباتها العميق[13] . وبالتالي فإن النسق العام لهذا النص يتحدد بمهيمنة "التغريب" الذي هو نزوع إلى رفع الألفة عن الأشياء و « مفهوم يقصد منه كما يقول "شكلوفسكي" : نزاع الألفة مع الأشياء التي أصبحت معتادة ، أي هو مضاد لما هو معتاد »[14] ، وتبسط مهيمنة التغريب هذه سلطانها على كل عناصر الخطاب السردي من شخصيات وزمن وأحداث وفضاء وحتى على البناء العام .
عتبات المهيمنة .
أولا : عتبة العنوان : إن أول عتبة من عتبات النص التي تكشف عن مظان مهيمنة التغريب هي عتبة العنوان الذي جاء مغربا واشيا بحمولة النص الدلالية ،إن لم يكن اختصارا مكثفا لدلالات النص :
" سرادق الحــلم والفجيعة "
ثلاثة أسماء تجتمع تركيبيا فتشكل جملة اسمية متماسكة ، وتختلف دلاليا فتتنافر وتُشكَل
على المتلقي فلا يرى لها جامعا واضحا ، فهي :
مبتدأ محذوف تقديره (هذه) + خبر مضاف + مضاف إليه + حرف عطف + اسم معطوف . وهذا التأويل في إخراج النحاة يشكل جملة اسمية تامة يحسن السكوت عندها ، لكنه من الوجهة الدلالية غير ذلك تماما ؛ إذ المفروض في الخبر أنه مسند يأتي لينقل فائدة للمتلقي عن المسند إليه ، ثم إن المضاف إليه - أيضا - تناط به مهمة تحديد المضاف وتقييد صفاته ، لكن شيئا من هذا لم يحدث قبالة هذا العنوان ، فما أضفاه الخبر من الغموض على المبتدأ أكثر مما وضحه ؛ إذ اسم الإشارة (هذه) -أصلا- بالنسبة للمتلقي الغائب لفظ سابح لا يتقيد بدلالة ، فجاء يطلب التقييد من طريقين ؛ طريقِ المبتدأ الباحث عن الهوية ، وطريقِ اسم الإشارة الذي تنعدم معه إشارة الحضور في لحظة التواصل .
فالسُّرادِق لغة تعني الخِباء الذي يُمد فوق فناء المنزل ، أو الغبار أو الدخان مثلما ورد في قوله تعالى : ﴿ إِنَّا اعْتَدْنَا لَلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [15] أي الدخان المحيط بالظالمين ، وهذه دلالة مستبعدة ، وإنما السارد يرمي إلى الدلالة الأولى بآية تداول اللفظة ذاتها في ثنايا الرواية ؛ فقد وردت في قوله « بالمناسبة هذا السجن أعلى سرادقه الغراب »[16] ، وقوله : « هل يقبعون الآن في السجن خلف هذه الجدران المنيعة والسرادق التعالية ؟ »[17] ، لكن ما أسهم في تغييب الدلالة القريبة والبعيدة هو إضافتها (لفظة السرادق) إلى الحلم ثم دخول لفظ الفجيعة إلى نص العنوان على سبيل العطف وهو ما زاد من قيمة التغريب فيه ، حيث تشكل الفجيعة مع الحلم ثنائية ضدية تتنافر بحضورها أطراف الدلالة أكثر مما تلتئم ، لكن الكاتب يرمي إلى تجسيد حالة التمزق الوجداني التي يفرضها عليه الواقع السياسي والاجتماعي والمتمثلة في رفضه لهذا الواقع المفجع الذي تمثله "المدينة المومس" ومن يهيمن عليها ، وتعلقه - في الوقت نفسه – بمدينة فاضلة يستشرفها حلما في المستقبل يرمز إليها بالحبيبة "ن" ، وهذه الدلالات لا يقف عليها الدارس إلا بعد استبطانه للنص السردي وفكه لجميع شفراته .
ثانيا : عتبة الإهداء :يعد الإهداء الذي تقدم به جلاوجي إلى نفسه ثم إلى الغرباء عتبة ثانية من عتبات المهيمنة :
إليَّ
إلى الغرباء
عتبة ذات دلالة قوية على معنى التغريب ، فإذا كان التغريب هو ما يفرضه الكاتب على كلماته وعباراته بإظهارها في زيٍّ غير مألوف ، فإن الاغتراب هو ما يفرضه الواقع على الكاتب فتنعدم حالة الألفة بينه وبين العالم الخارجي ، ويغدو كاللفظة " المُغَرَّبَة " في النص تبدو قلقة منبوذة داخل محيطها اللغوي . والغرباء الذين يعنيهم السارد ليسوا فئة معينة في زمن ما وإنما هي : « غربة المثقف في كل زمان ومكان ، وربما كان المثقفون المعاصرون أكثر عرضة لتصدع الذات والغربة »[18]، إنه اغتراب أبي حيان التوحيدي وهو يلهج مُعتقََلا بين سرادق اللغة :
الهوى مركبي ... والهدى مطلبي ...
فلا أنا أنزل عن مركبي ... ولا أنا أصل إلى مطلبي ...
أنا بينهما مأخوذ عن حقيقة الخبر بتمويه العبارة …
ثالثا : عتبة البناء العام : إن البنية العامة لهذا النص السردي شديدة الإيحاء بدلالات التغريب ، فهو يصدمنا منذ البداية بخاتمة تتصدر النص ومقدمة تتموضع في نهايته معلنا عن حالة التشظي، وعدم فاعلية الترتيب و البناء داخل هذه الفوضى . ولعله ذلك كان تساوقا مع منحى التجريب الذي ارتآه السارد ، إذ ما من داعٍ يوجب الاستهلال بالخاتمة والانتهاء بالمقدمة ما دامت كل منهما ملتزمة برسالتها المنهجية ، ثم إن وجود مقدمة وخاتمة داخل نص سردي قد تكون له دلالاته .
كما أن تداخل الأشكال الأدبية في بنية هذه الرواية شكّل حضورا واضحا لمهيمنة التغريب ، حيث ينطلق النص انطلاقة شعرية تضعنا بين يدي قصيدة النثر بقواعدها التي حددتها حركة الحداثة [19] :
الغربة ملح أجاج …
وحدي أنا والمدينة …
ثكلت الهوى… ثكلت السكينة …
ولعل الكاتب في ذلك يسعى إلى هدم الحدود بين جنس الشعر وجنس الرواية وصولا إلى مفهوم الكتابة الذي انبثق بعدما « شهدت الأجناس الأدبية خلخلة واضحة ، وصار احتفاظ كل منها بحدوده المرسومة موضع شك كبير »[20] ، ....

متون المهيمنة .
أولا : المتن الحكائي : تمثل رواية "سرادق الحلم والفجيعة" أزمة الذات الواعية في تمثلها لمقتضيات دورها الاجتماعي والثقافي تتجاذبها قوتان عاتيتان ؛ فهي بين أن تظل صامدة متماسكة متمسكة بالمبادئ السامية والقيم النبيلة التي هي جسر تعبُر عليه إلى تحقيق الحلم المتمثل في لقاء الحبيبة "ن" وهي مدينة الأحلام التي يحاول السارد أن يتمسك بذكراها ولقياها ، وإما أن يقذف بنفسه في قاذورات المدينة المومس وهي« مدينة منفصلة عن عالم الإنسان ، كل شيء فيها موت وخراب ودمار وانحلال ورذيلة ، إنها مدينة مومس تبيع نفسها لكل المارة والعابرين »[21] ، وهي مع ذلك غاوية ليس لها هم غير إشباع رغباتها وغرائزها التي استأثر بجلها "الغراب" ومعاونه "نعل" ومن ورائهما آلهة الخفاء "النسور" ، وهذا ما أغرى بالمدينة المومس جموع الثعالب والفئران والكلاب والدود وكلهم من حثالة القوم .
لكن السارد لم يظلَّ وفيا للحبيبة "ن" ؛ فالموقف أكثر إغراء من أن يدعه على ذاك الوفاء ، وفجأة تتعطل لديه حاسة الشم فلا تنبعث من المبولة أية روائح كريهة ، وتتبلد حاسة الذوق لديه ، وتصيح به الفئران : « لا تخفْ اذهبْ ، فلقد حلت عليك لعنتنا إلى الأبد ... اخرج منها فإنك رجيم وأن عليك اللعنة إلى يوم الدين »[22] ، ويجرفه حب المدينة المومس ، فينقلب على أصحابه زملاء الدرب الأوفياء المخلصين ؛ ذي العينين العسليتين وعسل النحل ونور الشمس وشذا الزهر وسنان الرمح ، ويقرر القضاء عليهم ، لكن الشيخ المجذوب يتمكن منه ، ويرده إلى رشده ، ثم يأمره بصناعة الفلك المنجي من الطوفان الذي سيغرق المدينة ، إلا أن الرواية تنتهي ولا يجيء الطوفان وتظل المدينة في غيها ورذيلتها مترنحة بإعادة انتخاب "الغراب" حاكما لها ، ملقية سلامها واستسلامها لسيدها وممتص دمها الأعظم . ويظل السارد منشغلا لسنين بجمع ألواح السفينة ، وينفتح المصير على الغيب المجهول ، وتتضارب الروايات بشأن الطوفان والفلك .
ثانيا : المتن البنائي للشخصيات : إن الطابع البنائي للشخصيات التي تتداولها الرواية لذو خصوصية وظيفية متميزة في إنتاج التغريب وإدهاش المتلقي ، وهو ما يتجلى في الطابع الكاريكاتوري العجيب الذي اتسمت به الشخصيات ، وفي الطمس العمدي الذي مارسه السارد على هوية هذه الشخصيات ، مستثنيا من ذلك شخصية الراوي التي أعلن منذ البداية أنه صاحبها من خلال العنوان الأول : (أنا والمدينة) ، وأنه المحرك المركزي لأحداثها ، فاستجابته للمدينة المومس ، وتخليه عن الحبيبة "ن" ، ومن ثمَّ انغماسه في تيار الفساد والانحلال وتخليه عن القيم السامية أرسى سلطة الغراب ، وضاعف من إمكانية حدوث الطوفان ، والراوي بهذا الدور يساوي الشخصية أي أن معرفته بالأحداث تكون « على قدر معرفة الشخصية الحكائية ، فلا يقدم لنا أي معلومات أو تفسيرات إلا بعد أن تكون الشخصية نفسها قد توصلت إليها »[23] وهوما يعبَّر عنه في الرؤية السردية بـ " الرؤية مع " Vision avec .
أما شخصية الغراب الذي هو منبوذ في الثقافة العربية فإنها ترمز إلى الحاكم الفاسد المستبد الذي كان « ينتعل حذاءه معكوسا وينكمش فـتغوص رقبته في صدره حتى تتلاشى…ويظهر رأسه صوانا بكماء وُضعت دون مبالاة على كومة من عظام »[24] والذي يجثم على صدر المدينة يمتص خيراتها ويستعبد أهلها بمساعدة "نعل" .
و"نعل" أو "لعن" وكلاهما أيضا لفظ منبوذ في الثقافة العربية الإسلامية فقد خلصه الغراب من حكم الإعدام مقابل أن تُجدع أرنبة أنفه ثم يسخر لخدمة الغراب عشرين سنة يفعل به ما يشاء ، لذلك فهو طوع أمره ورهن إشارته في كل شأن .
وتشكل "النسور" آلهةُ الظلام القوة الخفية التي تهيمن على البلاد والعباد حاكمِهم ومحكومِهم ، كلمتها نافذة وأمرها مطاع لأنها « تملك قوى سحرية خارقة لا نحيط بها خُبرا وحدهم في مكامنهم يوجدون الأسلحة…والألبسة... والأطعمة...والذهب... والفضة... والجواهر المختلفة الأنواع »[25] ولكننا نجهل مكانها ، فالنسور في العادة لا تقترب من الناس ولا تدع أحدا يقترب منها ، بل ترنو إلى العالم من أعلى القمة الشماء . كما تعد شخصيات أخرى كالثعالب والفئران والدود كلها في خانة أراذل القوم وأشرارهم ممن انغمسوا في مستنقع الرذيلة والفساد ، مهللين مع حكامهم لسلطان الإله الأعظم "قبحون" الذي يمثل بؤرة الفساد والاستعباد .
وفي الجهة المقابلة نُلفي شخصيات أخرى التزمت بخط المبادئ السامية وتمسكت بالقيم الفاضلة وهي الشخصيات التي انقلب عليها الراوي بعد غوايته كذي ذي العينين العسليتين وعسل النحل ونور الشمس وشذا الزهر وسنان الرمح ، وهي أسماء ذات دلالات مستعذبة خيرة تنبئ عن توجهها الخير الذي اختارته ، يضاف إليها شخصية المجذوب التي ترتبط في الثقافة الشعبية المحلية بالرزانة والحكمة وسداد الرأي ، وهي صوت داخلي يمثل سلطة إيديولوجية قوية تمارس دورها الضاغط بقوة على الراوي .
ولقد طمس الروائي شخصيات الرواية ليزيد من نسبة التغريب بأن أعدم هوياتها وجعل الفضاء الروائي مسرحا لجموع الطير والحيوانات تتواصل فيما بينها باللغة ، وتمتلك الإرادة والحرية وتتحمل المسؤولية وتعاقِب وتنتخب ... وذلك ما يحيل القارئ على أنها ليست سوى أقنعة حجب بها الروائي شخصيات إنسانية واقعية رآها أو تخيلها .
ثالثا : متن اللغة الشعرية : إن الوظيفة المهيمنة على هذه سيرورة السرد الروائي هي وظيفة شعرية تبرز من خلال التكثيف والاقتصاد اللغوي الهائل الذي اعتمده الروائي أسلوبا لإمتاع قارئه عن طريق لغة الإيحاء والرمز التي يتأثث بها جسد الروائي ، وتتعمق بها الدلالات محدثة شرخا من الانزياحات التي تحفر فجوات غائرة في ثنايا النص تخرج باللغة عن الحياد وتحلق بالقارئ بعيدا وتستغلق عليه أحيانا ، وهي دلالات « تنم عن لحظة شرود ذهني شغلتها التداعيات وصورها الحوار الباطني مع الذات »[26] . وجاءت الألفاظ والعبارت إشارات حرة تسبح في فضاء النص دونما كابح محمَّلة برسائل شعرية جمالية منحت الرواية خصوصية أسلوبية قرَّبتها من كثافة التعبير الشعري ، من ذلك قوله : « غبار تثاءب يغتال من جواي السلام »[27] ، وقوله : « المدينة المومس تتهادى أمامي في ثوبها الشفاف»[28] ، و« صمت أصلع يسبت القلب»[29] وقوله:« أصبحت المدينة اليوم نائمة تغطّ في شخير مالح يشوي طبلة الأذن»[30].
ولا تكاد فقرة من فقرات النص تخلو من هذا التعبير المكثف الذي يشي بقدرة الكاتب على إخراج اللغة من وظيفتها الإبلاغية إلى وظيفة بلاغية شعرية تنعتق بها الألفاظ من سلطة المدلول الواحد ، وتنتقل إلى فضاء الدلالات المفتوحة التي تنعدم معها علاقتها بالعالم الواقع والمألوف .
ولم يقف التغريب عند البعد الإيحائي للألفاظ والعبارات وإنما لجأ السارد في إرسائه لهذه السلطة إلى سوق نحت أسماء وكلمات ذات منحى عجائبي ليس لها خلفية معجمية واضحة كبعض الألفاظ التي تخللت "الورد" الذي أوحي إلى الغراب :
سوحب … سوحب …
ربي ورب الغراب والرنس والغيهب …
رب اللظام واللكام والشيهب…
سوحب … سوحب…
رب الجفاء والجفاف …
رب العجاف والرجاف …
سوحب … سوحب …
رب الشطاع واللعاع …
رب الضحيح والاترياع …
سوحب … سوحب[31]
مثلما ينسحب ذلك على بعض أسماء الأعلام التي تداولها النص الروائي مثل : ( قبحون ، القارح بن التالف ، الفاني بن غفلان .... ) .
و نخلص في نهاية هذه الدراسة إلى أن رواية "سرادق الحلم والفجيعة" ذات المنحى العجائبي محكومة بمهيمنة "التغريب" من العنوان الذي جاء نصا مفتوحا على جميع الاحتمالات الدلالية إلى بقية العتبات الأخرى التي تمثل بوابات شرعية للولوج إلى عالم النص كالإهداء و الفاتحة والخاتمة والمقدمة وبنية النص السردي العامة ، وصولا إلى المتون الأساسية التي تعكس حركة النص الداخلية ، وتجسد احتمالاته الجمالية كالمتن الحكائي والمتن البنائي للشخصيات ومتن اللغة الشعرية .
وبذلك يمكن أن نعد المقاربة النقدية للنصوص على ضوء ما تجلى لنا من فاعلية النسق المهيمن آلية مناسبة للإمساك بأزمَّة النص السردي ؛ فهي لا تتأتَّى للدارس إلا بعد ممارسة عمل قرائي جاد وصبور ، وإتقان بارع للمراوغة مع النص لأنها – أي المهيمنة – زئبقية مخادعة لا تنفك تتجلى وتختفي حتى يستنفد الدارس كل احتمالات التشكل الوجودي لها ، لكن الظفر بها يعني التحكم في حركة النص الدلالية والجمالية ، ومن ثم الابتعاد عن القراءة ذات الطابع الوصفي الصارم التي هيمنت على التوجهات النقدية المعاصرة ، وفي الوقت نفسه عدم الاسترسال مع القراءات الانطباعية الباهتة استرسالا يحرم الدراسة من الإنتاج النقدي الواعي .

الإحالات


* ) – المقال منشور بمجلة الخطاب الصادرة جامعة مولود معمري، تيزي وزو، العدد السابع، 2010.
[1] - عبد الله إبراهيم وآخرون : معرفة الآخر مدخل إلى المناهج النقدية الحديثة ، المركز الثقافي العربي بيروت- المغرب ، ط2 ، 1996 . ص12 .
[2] - محمود العشيري : الاتجاهات النقدية والأدبية الحديثة ميريت للنشر والتوزيع ، القاهرة ، ط1 ، 2003 . ص19.
[3] - نفسه ، ص37 .
[4] - نفسه ، ص 38 .
[5] - عمر محمد الطالب : مناهج الدراسة الأدبية الحديثة، المركز الثقافي العربي بيروت- المغرب، 1988 ، ص 198.
[6] - علي حداد : النهيمنة وتجلياتها ، مجلة الموقف الأدبي ، اتحاد الكتاب العرب ، دمشق - العدد 387 تموز، 2003 . ص31 .
[7] - نفسه ، ص 35 .
[8] - عز الدين جلاوجي : سرادق الحلم والفجيعة ، دار هومة ، الجزائر ، 2000 ، ص29.
[9] - الرواية ، ص29.
[10] - نفسه ، ص103 .
[11] - نفسه ، ص 24.
[12] - نفسه ، ص 24.
[13] - ينظر : الرواية ، ص38
[14] - عدنان بن ذريل :النص والأسلوبية بين النظرية والتطبيق ، من منشورات اتحاد الكتاب العرب ، دمشق ، 2000 ،ص27. (متاح على موقع اتحاد الكتاب العرب على الإنترنت )
[15] - الكهف: الآية 29 .
[16] - الرواية ،ص 30 .
[17] - نفسه ، ص 48 .
[18] - أحمد موساوي : الاغتراب في سرادق الحلم والفجيعة ، مجلة الأثر ، العدد :3 السنة : ورقلة ، ص
[19] - ينظر : سوزان برنار : قصيدة النثر من بودلير إلى أيامنا ، ت: زهير مجيد مغامس ، دار المأمون ، بغداد ، 1993 . ص28 .
[20] علي جعفر العلاق : الدلالة المرئية ، دار الشروق ، الأردن ، 2002 ، ص 149 .
[21] - عبد الحميد هيمة : علامات في الإبداع الجزائري ، رابطة أهل القلم ، سطيف ، ط2 ، 2006 ،ص109 .
[22] - الرواية : ص116.
- [23] حميد لحمداني : بنية النص السردي – من منظور النقد الأدبي- المركز الثقافي العربي ، بيروت ، ط1 ، 1991 . ص48 .
[24] - الرواية ، ص 30 .
[25] - نفسه ، ص 73 .
[26] - محمد أسامة العبد : مجازيات اللغة الشعرية عند زكريا تامر ، مجلة الموقف الأدبي ، عدد :428 سنة : 2006 دمشق ، ص112 .
[27] - الرواية ، ص7.
[28] - نفسه ، ص 8 .
[29] - نفسه ، ص34 .
[30] - نفسه ، ص 80 .
[31] - نفسه ، ص 13 .

_________________


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
يا قارئ خطي لا تبكي على موتي.. فاليوم أنا معك وغداً في التراب.. فإن عشت فإني معك وإن مت فللذكرى..!
ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمري.. بالأمس كنت معك وغداً أنت معي..
أمـــوت و يـبـقـى كـل مـا كـتـبـتـــه ذكــرى
فيـا ليت كـل من قـرأ خطـي دعا لي

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احبكم في الله
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 2876
نقاط : 19325
السمعة : 53
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: تجليات النسق المهيمن في سيرورة البناء السردي لرواية سرادق الحلم والفجيعة* د. مسعود وقـاد   الأحد 22 يناير 2012, 1:04 am





عهدناكي هكذا فها انت كما عرفناكي مجتهدة دوما

في انقتاء كل ما هو مفيد و جميل

فشكرا فراشتنا على هذا العطاء المميز

وبارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.islam2all.com
ملاك الله
مشرف ذهبي
مشرف ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 8536
نقاط : 50365
السمعة : 248
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
العمر : 37
الموقع : الوادي

مُساهمةموضوع: رد: تجليات النسق المهيمن في سيرورة البناء السردي لرواية سرادق الحلم والفجيعة* د. مسعود وقـاد   الأحد 22 يناير 2012, 5:59 pm

بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

وفي انتظار جديدك الأروع والمميز

لك مني أجمل التحيات

وكل التوفيق لك يا رب

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فراشة سوف
مشرف ذهبي
مشرف ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 6031
نقاط : 39683
السمعة : 171
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 27
الموقع : وادي سوف*الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: تجليات النسق المهيمن في سيرورة البناء السردي لرواية سرادق الحلم والفجيعة* د. مسعود وقـاد   الإثنين 23 يناير 2012, 9:10 pm

احبكم في الله كتب:




عهدناكي هكذا فها انت كما عرفناكي مجتهدة دوما

في انقتاء كل ما هو مفيد و جميل

فشكرا فراشتنا على هذا العطاء المميز

وبارك الله فيك


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
يا قارئ خطي لا تبكي على موتي.. فاليوم أنا معك وغداً في التراب.. فإن عشت فإني معك وإن مت فللذكرى..!
ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمري.. بالأمس كنت معك وغداً أنت معي..
أمـــوت و يـبـقـى كـل مـا كـتـبـتـــه ذكــرى
فيـا ليت كـل من قـرأ خطـي دعا لي

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فراشة سوف
مشرف ذهبي
مشرف ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 6031
نقاط : 39683
السمعة : 171
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 27
الموقع : وادي سوف*الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: تجليات النسق المهيمن في سيرورة البناء السردي لرواية سرادق الحلم والفجيعة* د. مسعود وقـاد   الإثنين 23 يناير 2012, 9:11 pm

ملاك الله كتب:
بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

وفي انتظار جديدك الأروع والمميز

لك مني أجمل التحيات

وكل التوفيق لك يا رب



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
يا قارئ خطي لا تبكي على موتي.. فاليوم أنا معك وغداً في التراب.. فإن عشت فإني معك وإن مت فللذكرى..!
ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمري.. بالأمس كنت معك وغداً أنت معي..
أمـــوت و يـبـقـى كـل مـا كـتـبـتـــه ذكــرى
فيـا ليت كـل من قـرأ خطـي دعا لي

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تجليات النسق المهيمن في سيرورة البناء السردي لرواية سرادق الحلم والفجيعة* د. مسعود وقـاد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تركية السوفية :: أدب و شعر عربي-
انتقل الى: